يُنهي إِليك سلاماً جارك الجنبُ✳ وَإن يكن غير قاض بعض ما يجبُ
يُنئيه عنك على قربِ المزار حياً✳ إِنّ الحياء مَع الحرمان مصطحبُ
له بِبابك حاجاتٌ سَيَبلغها✳ إِليه ضامنة إِنجاحها الكتبُ
يا أيّها العلمُ الراسي الّذي علمت✳ أَن لا سبيل إلى اِستفزازه النوبُ
وَمَن له في سماءِ المجدِ شمس سنا✳ عن دركها بصر الأطماع يحتجبُ
إنّي نَزلت كما تَدرون في بلدٍ✳ مرافق العيشِ عنه كلّها جنبُ
وَلي بتونسَ حاجات تجشِّمني✳ لَها الركوبَ على ما ليس يرتكبُ
مِن بغلةٍ باِفتقادِ التبنِ قَد عجفت✳ حتّى اِستلان لها مع يبسه الخشبُ
مرّ الخريفُ ولم أَظفر بتذكرةٍ✳ فيه وَيُقلقني التذكارُ والطلبُ
هَذا وإنّ لها سرجاً يذكّرني✳ خفّ المسافر فيه المسح يجتنبُ
أَبلى قُواه دوامُ السيرِ فهو على✳ قَصدِ الطهارةِ قطعاً خلعه يجبُ
قَد كنت أَنزلُ عنها حينَ أقربُ من✳ أَرباض تونس علماً أنّها عجبُ
وَاِضطرّني الآن أوحال الشتاءِ إلى✳ رُكوبها حيثُ كان الناس يرتقبُ
وَما أُبالي ولكن ما أَقول لهم✳ وَكلّما أَبصَروني راكباً عتبوا
إِليك أَنهيت حالي غير مُحتَشمٍ✳ علماً بأنّك للإحسان تنتدبُ
فَاِبعَث بتذكرةٍ في الحرج مكتملاً✳ فوراً وتذكرة في التبن تكتتبُ
وَكُن مُعيني على كربِ الشتاءِ بها✳ لا حامَ حولَ حِمى راجيكم الكربُ
وَاِسلم وَدم بين أبناءٍ وحاشيةٍ✳ مُمتّعينَ بكم ما مرّت الحقبُ