قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ مِنْ تَوَدُّدِي✳ قَدْ كُنْت أَرْجُوكَ وَلَمَّا تُولَدِ
فَكُنْتُ وَاللَّه الأَجَلّ الأَمْجَدِ✳ أُدْنِيكَ مِنْ قَصِّي وَلَمَّا تَقْعُدِ
تَخَفُّشَ الهَيْفِ انْحَنَى لِلْمَمْهَدِ✳ أَقُولُ يَكْفِينِي اعْتِداءَ المُعْتَدِي
وَأَسَدٌ إِنْ شَدَّ لَمْ يُعَرِّدِ✳ كَأَنَّهُ في لِبَدٍ وَلِبَدِ
مِنْ حَلِسٍ أَنْمَرَ فِي تَرَبُّدِ✳ مُدَّرِعٍ فِي قِطَعٍ مِنْ بُرْجُدِ
لِرِزِّهِ مِنْ جُرْءَةٍ التَوَحُّدِ✳ وَهْسٌ كَإِجْلابِ الجُبَيْل الأَصْلَدِ
يَعْتَزُّ أَقْران الأُسُود الأُسَّدِ✳ بِالزَجْرِ قَبْل الأَخْذِ وَالتَهَدُّدِ
وَقُلْتُ قَوْلاً لَيْسَ بِالمُفَنَّدِ✳ قَدْ كُنْت أَسْقِيكَ مِن التفَقُّدِ
مَحْضاً وَإِن أَبْكَأَ كُلُّ مِرْفَدِ✳ وَأَشْبرُ المِقْياسَ مِنْ تَعَهُّدِي
طُولَكَ مِنْ مَغْدِ الشَباب الأَمْغَدِ✳ انْظُرْ جَزاءَ عَوْدِكَ المُعَوَّدِ
مِثْلاً بِمِثْل أَوْ تَفَضَّلْ تُحْمَدِ✳ وَلا تَكُونَنَّ مَكَان الأَبْعَدِ
إِنَّكَ لا تَدْرِي غَداً ما فِي غَدِ✳ وَلَيْلَةٍ تَطْرُدُ إِنْ لَمْ تُطْرَدِ
وَالقَوْمُ يَهْوُونَ حِيالَ المَوْرِدِ✳ واللَّهُ لا يُخْلِفُ وَقْتَ المَوْعِدِ
وَالمَرْءُ مَرْقُوبٌ بِكُلِّ مَرْصَدِ✳ يَرُوحُ فِي حَبْلِ البِلَا وَيَغْتَدِي
وَمِن أَمام المَرْءِ مَرْدَاهُ الرَدِي✳ وَاصْدُقْ اِذَا ما قُلْتَ قوْلاً وَاقْصِدِ
فَلَيْسَ مَنْ جَارَ كَهَادٍ يَهْتَدِي✳ إِنَّ السَعِيدَ عامِلٌ لِلأَسْعَدِ
وَالرُشْدُ فَاعْلَمْهُ طَرِيق الأَرْشَدِ✳ وَزادُ تَقْوَى أَفْضَل التَزَوُّدِ
إِنِّي رَأَيْتُ الدَهْرَ بِالتَرَدُّدِ✳ يَنْقُضَ إِمْرارَ الشَباب الأَجْرَدِ
نَقْضَكَ إِمْرارَ المِرَارِ المُحْصَدِ