لنا وطن مسن صار ذكرى
لنا وطنٌ مُسِنّ صار ذكرىنوافذُه أصرّتْ أن تفِرّا
لنا وطنٌ مُسِنّ صار ذكرىنوافذُه أصرّتْ أن تفِرّا
لو تبصرون بقلبٍ لا بأعينِكُمرأيتُمُ الحزنَ في أعماقِنا انعَكَسَا
وَلَسْتُ وَإِنْ كَانَتْ إِلَيَّ حَبِيبَةًبِبَاكٍ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا مَا تَوَلَّتْ
وَلَقَدْ بَكَيْتُ عَلَى شَبابِكَ حِقْبَةًحَتَّى كَبُرْتَ وَلَيْتَ أَنْ لَمْ تَكْبُرِ
بيني وبين اللحد ساعةُ غفلةٍأصحو.. وحولي ضجةٌ ونحيبُ
فَوَدِدْتُ لَوْ نَفَعَ الْمُنَى أَحَداًأَنِّي هُناكَ أَصابَنِي سَهْمِي
فَما مِنْكَ الشَّبابُ وَلَسْتَ مِنْهَُإِذا سَأَلَتْكَ لِحْيَتُكَ الْخِضابا
فلم أر مثلي طلق اليوم مثلهاولا مثلها في غير شيء تطلق
أسعى على جدد المدارج ضاحكاوالهم في قلبي يجول ويرعد
لقد قَتَلَ العفافَ الجوعُ قهراًِفمات مع المروءة والضمير
أموت وما تدري البواكي بقصتيوكيف يطيب العيش والأنس في الكفر
فَتَرقا عُيُونٌ بَعْدَ طُولِ بُكائِهاوَيُغْسَلُ ما قَدْ كانَ بِالْأَمْسِ عارُها
وَلَكِنّي إِمرُؤٌ لِلناسِ ضِحكيوَلي وَحدي تَباريحي وَحُزني
ضَرَبْتُ فِي البَحرِ.. حَتّى عُدْتُ مُنطَفِئاًوَغُصْتُ فِي البَرِّ.. حَتّى عُدْتُ مُشْتَعِلا
همٌّ يضيقُ الليلُ عن حملِهِلو حُمِّلَتهُ الشمسُ لم تطلعِ
وقفتُ قلبي في هواكِ، وعسىأن لا تزلّ عنهُ يومًا قدمي
إني لأشكو لقاضي الحبّ مظلمتيوارتجي من مليك الحق رضوانه
قد قلَّ صبري وصبر الهجر حَلَّ فميوفي التناءي مذاق الموت يسقينا
هل الحبُّ إلا أن ترى القلبَ يخفِقُويُحجبُ عنك النومُ والدمع يُطلقُ
الحُبُّ أَسعَدَني وَالحُبُّ أَشقانيأَبكي وَأَضحَكُ مِنهُ اليَومَ في آنِ
شَكَوتَ وَما عَسى يُجدي التَشاكيوَهَل شُفت الغَليل شَكاةُ شاكِ
فاظْلُمْ كَمَا شِئتَ لا أرْجُوكَ مَرْحَمَةٌإنّا إلَى الله يَومَ الحَشْرِ نَحْتَكِمُ
ضقنا وضاقت بنا الدنيا وبغضهاللقلب هم له بالقلب تنكيل
وَفي دونِ ما أَلقاهُ مِن أَلَمِ الهَوىتَشُقُّ قُلوبٌ لا تَشُقُّ جُيوب
تحملت الهوى وبه فساديوأهملت الحجى وبه رشادي
فَما يَدومُ سُرورٌ ما سُرِرتَ بِهِوَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ
وغدا الحب لقلبي سالباًوالجوى تامٍ وطرفي لم ينم
واذا بكيت على فراق أحبةفلتبك نفسك أيها المسكين
تَصَرَّمتِ الدنيا فليسَ خلودُوما قد ترى من بهجةٍ سَيبَيِدُ
أُخفِي الهَوَى وَمَدَامِعِي تُبْدِيهِ،وَأُمِيتُهُ وَصَبَابَتِي تُحْيِيهِ.