يا من تفتَّح كالربيع لناظري✳ فلمحتُ فيه شقائقاً وبهارا
والفُلَّ يشرقُ بالضياءِ وبالشَّذا✳ والنرجسَ النعسان والنُّوَّارا
والوردَ مخموراً يتمتم: ويحكم✳ هيا اغنموا مُتع الحياةِ قصارا
متباين الألوانِ ألَّفَ بينها✳ ذوق يبلبلُ سرُّه الأفكارا
تلك المفاتنُ ينتهين لغايةٍ✳ ولقد يريبك أنها تتبارى
أمثولةُ الحسنِ البديعِ مرامُها✳ تطوى لها المضمارَ فالمضمارا
فكأنَّها أحزابُ شعبٍ راشدٍ✳ كلٌّ يجمِّع حوله الأنصارا
يتنافسون، وإنَّما مرماهم✳ تحقيق آمال البلادِ كبارا
ما للجمالِ وللسياسة؟ إنَّه✳ هدى إلى قصد السبيلِ منارا
هو عالم ننساب في أطيافه✳ ونعانق الأنداء والأنوارا
من ضلَّ في ساحاته كمن اهتدى✳ وكمن صحا من لا يفيق خُمارا