أنت بابُ الله والقصر المشيد✳ أنت غوث الله تبدي وتعيد
أنت مَن بالله تأتي ما تُريد✳ أنت للجنات والنار قسيم
أنتَ بالله ومنه ولَهُ✳ وإليه لستَ تعدو قولَه
أنتَ مَن لم يك شيءٌ قبلَهُ✳ ما خلا الله الذي يحيى الرَّميم
فيك آياتٌ عظيماتٌ جِسام✳ باهراتٌ هيَ للأعدا سمام
ولَمن والاكَ كهفٌ واعتصام✳ ومَنال الفوز جنّات النّعيم
في جلندي آية كبرى لِمَن✳ لم يُرد إلاَّ الهدى يابا الحسن
قولك الحق وحاشاكَ بأن✳ قد يُسَاوَى كفّارٌ أثيم
لكَ ردَّ الشمسَ في غير مقام✳ ذو العُلى يا خير مَن ينمى لسام
قد روى ذا دو ولاءٍ وخصام✳ عالماً أنكَ ذو القلب السَّليم
وبما جئتَ به يومَ القليب✳ عجبٌ أعجبُ مِن كُلِّ عجيب
والوروى قد كظّهم حَرُّ اللّهيب✳ حيث لا ماء لدى اليوم الصَّميم
أنتَ مَن كلّمه ماءُ الفرات✳ والورى تشهد من كُلّ الجهات
عندما قلتَ له تبدي السمات✳ مَن أنا يا أيّها الوداى الكريم
أنتَ مَن كلَّمه حوت النَّهر✳ ورأى الناس من الحوت العبر
واثنتي عشرة منكَ الما انفجر✳ كلّ فرقٍ منه كالطّود العظيم
جئتَ في صفينَ بالأمر العجب✳ وجميع الجيش أمسى في شغب
حيث لا ميرةَ يَلقى ونصب✳ أزمةٌ زاغَ بها الحبر الحَليم
قلتَ طيبوا أنفساً يأتيكمُ✳ في غدٍ يا قوم ما يكفيكمُ
من حشيشٍ وطعامٍ لكمُ✳ فدعوتَ الله والبَرّ الرَّحيم
وبتركيبكَ زنداً مَعَ كفّ✳ معجزٌ فيه لِذي الحقّ نصَف
ولديكَ الناس صفّاً بعد صف✳ شهدوا ذلك يا شافي السقيم
والدُ السبطين خير الأوصياء✳ حجة الله ومولى الأتقياء
مَن به عُزّز خيرُ الأنبياء✳ سَيف رب العرش ذو القلب السّليم
مَظهر القدرة مِن ربّ العباد✳ حجة الله على مَن في البلاد
آية الرّحمن يدعو للرَّشاد✳ بالذي كان وما يأتي عليم
لو جَميع الأبحر السبعة في✳ مثِلها كانت مِداداً لم تفِ
بعشير العشر من سِرٍّ خفي✳ فيكَ يا مَن هو لله كليم
أنت كتفَ المصطفى الطهر رَقيت✳ وبما لم يأته الغير أتيت
والهدى والدّين والحق حميت✳ ووضعت السيف في كل أثيم
وبدت منك أمورٌ هائلة✳ وجموع الشرك تبدو صائلة
وبكَ المختارُ نالَ النائلة✳ أنت للأسلابِ في الحرب قسيم
بك باهى الله أرباب الوفى✳ وبكَ الهادي النبيّ المصطفى
قال أقوالاً عظاماً وكفى✳ بكَ جاء الذكر والأمر الحكيم
لم تزل فيكَ أعاجيبٌ صعاب✳ وعليه نزل الرّوحُ الكريم
قال أن الله يقريك السلام✳ فاختر الأملاك نصراً واعتصام
أو علياً فهو للأعدا سمام✳ وهو سيف الله في الخطب الجسيم
قال أختارُ علياً فدعاه✳ وهو في طيبة قد طال نواه
فأجاب الطّهر لّيبكَ فجاه✳ في خطىً عشرٍ وخمس كالظليم
فترى الكفّار من بعد الظهور✳ حُمراً من خلفها ليث هصورٌ
بين من فرَّ بغيطانٍ وقور✳ وطريحٍ هو للأرض أديم
وأقر الله عين المرسَل✳ في تبوكٍ بالفتى الندب عليّ
مُظهر الدين بحدِّ المنصل✳ وشهاب الله في العاتي الرجيم
اسد الله الذي ما فرَّ قَط✳ ضربُه للشوسِ والأسادِ قطّ
من إذا ما قال ما قال غلط✳ صُنعُ ذي القدرة والمولى الحكيم
ما له لا وآلهِ العرش جلّ✳ ما عدى المختار في الخلق مَثل
فلهذا عنه لا يغني بدل✳ حار في أوصافه الحبر الحليم
ذَر هو الله وقل ما شئِتَ فيه✳ هو عبدالله والمولى النبيه
ما يشا يفعل بالله وجيه✳ ليس في أخلاقه خُلقٌ ذميم
يا إماماً جلَّ أن يحصيَ ما✳ فيه من حمدٍ مقالُ العلما
والسما والأرض مع ما فيهما✳ قلتُ إلاّ الله والهادي العليم
أيّها المولى الذي الهادى انتجاه✳ واجتباه وارتضاه وهداه
لصراطٍ مستقيم وكفاه✳ شرَّ من عاداه ناءٍ وحميم
يا أبا الأطهار والقوم الأولى✳ حبُّهمُ فرضٌ على كلِّ الملا
آيةُ الرحمن فيهم أنزلا✳ كلُّهم هادٍ وللدين مقيم
حكماء علماء حُلَما✳ خلفاءُ الله أرضاً وسما
حججُ الجبَّار قومٌ عُظما✳ سادةٌ غُرٌّ بهم كلٌّ كريم
أنتم القوم الهداة البررة✳ شفعاءٌ شهداءٌ سَفَرة
ما لِمَن جانبكم من معذرة✳ لا ورب البيت والذّكر الحكيم
لعن الله أمرءً مال وحاد✳ عنكُم واختار ما يُردي العباد
وبغى الخلق على علمٍ فساد✳ وتولّى كلَّ شيطانٍ رَجيم
لُعن القوم الاُولى قد كفروا✳ وبأهل البيت حقاً غدروا
واستحلوا ظلمَهم واستكبروا✳ عن مواليهم أولي الفضل العَميم
يا لقومي ولأمثالهمُ✳ لاُناسٍ صُدَّ من فعلهم
كلُّ هذا الخلق عن دينهمُ✳ ما خلا الكيّس ذي العقل السليم