تنح جانبا أيها الردى
تنحّ جانبا أيّها الرّدىو حذو شجر السرو الحزين دعني أتوارى
هذا الشرح مولّد آلياً بواسطة بيان، وقد يحتاج إلى مراجعة بشرية.
ناني الخادمة الحامل شنقت نفسها
في الحمام ذات يوم. لثلاثة ساعات طوال
إلى حين حضور الشرطة ظلت معلّقةً هناك،
دميةً خرقاء، وعندما هبت الريح
ودارت بها بلطف على الحبل، بدا
لنا نحن الذين كنّا في ذلك الحين أطفالاً، أن ناني
كانت تؤدي رقصةَ كوميدية كي تجعلنا
نبتهج... نَمَت الشجيرات بسرعة. قبل
نهاية الصيف
الزهورُ البيضاء كانت قد احتضنت المدخل
والجدران. الحمام، بعد أن هجرناه،
أصبح حينَها مذبحا، مزاراً مُشمساً
لآلهةٍ ميتة. بعد مرور
عامٍ أو عامين سألت جدتي
ذات يوم، ألا تذكرين ناني، تلك
السمراء الممتلئة التي كانت تُحمّمِني قريباً من البئر؟
الجدة
حركت نظاراتِ القراءة على أنفها
وحدقتْ فيَّ وسألت: ناني، من هي؟
بذلك السؤال انتهت ناني. كل حقيقةٍ
تنتهي هكذا بسؤال. إنّهُ ذلك الصَمَمُ
المتَعَمّد الذي يُحَوّل الفناء إلى
الخلود، المحدود إلى
اللامحدود اللطيف.
من ديوان مسرح الدمى القديم وقصائد أخرى
***
ترجمة
نزار سرطاوي