كيف أذهب إلى الغابة
في العادةِ، أذهبُ إلى الغابةِ بمفردي، دونَ الأصدقاءِ، لأنّهم جميعًا مبتسمون، ثرثارون، ولهذا لا يصلحون.
هذا الشرح مولّد آلياً بواسطة بيان، وقد يحتاج إلى مراجعة بشرية.
همهمةٌ
مخضبةٌ باللون الكستنائي
خشخشةٌ
خفيفةٌ من اللون الأصفر،
واللون البني وبعض ما تبقى
من أشياءَ خضراءِ اللون،
بين البني الضارب إلى الصفرة
والمائل إلى الحمرة،
بخارٌ أشبه بالسراب يزحف
بين الأوراق الذهبية القليلة في الأعلى،
يستلقي
كما لو كان على دثار
من هذا العدد الكبير من الأشياء
التي يتعذر تحريكها
على الأرض
وهي مذعنة لانفصالها
شيءٌ من الإثارة
هو فقط ما يتجاوزها
حيث الضباب يزداد كثافةً
مع أنفاس الأرض اللاهبة.
وفجأة
يبدأ صفير بُنّي ضارب إلى الرمادي
لطائر سِمّن
مجموعةٌ متشابكةٌ من أفكاري
تتداخل مع الاغصان
اللون الأصفر
الذي يعود إلى نبتة الدبق
على الأغصان دائمة العُري
لشجرة بلوط...
يا الله
لا تدع ضوضاءَ
الربيع تحلّ،
حتى لا تتمكن صفاقةُ
الخَضارِ الجديد من تعذيب
قشرة مشيمة الغصن
الغضّة للبراعم
أو ربما نسأل:
هل هناك فعلاً ما يستحق العناء
في أنّ تصبح كبرياء اللون الأخضر
مصدراً للعذاب الرقيق
للآلاف من ظلال اللون البني؟
***
ترجمة
نزار سرطاوي