5,596 قراءة
شرح النص

على ضفَّةِ الرؤيا

على ضفَّةِ الرؤيا تمضينَ…

ويفيضُ الندى في دمي الآنَ…

كأنكِ وعدٌ تنامى بصدري

ليُزهرَ في لغتي معناي.

وتجيئينَ

حين يضيقُ نهارٌ عليّ

وحين أتّسع القلبُ بكْ

وأراكِ نبضًا

ينهضُ في لغتي ضوءًا

يمدّ يديهِ على وجنتيكِ

وينقشُ سطرًا

يعبرُ في مقلتيكِ

بلونْ

بهمسٍ

يسجدُ تحت الشفاه

ويقرأُ سرَّ اللقاء عليكِ.

وأراكِ دهشاتٍ

تدفعُ طفلاً في صدري

يمضي نحو النورِ

ولا يخشى

هولَ السقوط،

ففيكِ سقوطٌ

يشبهُ نهوضي.

وإذا ذُكِرتِ

طهُرتْ كلُّ حروفِ مساءاتي

وانحنى الليلُ

يُفتحُ صمتُ القمرِ لكِ…

ليقَبِّلَ وجهَ السماء.

أحبُّكِ حبًّا

لو خُلِقَ الكونُ لأجله

لما ضلَّ دربًا

غير يديكِ،

وحبًّا

لم يعرف قلبي نبضتَهُ الأولى

إلا حينَ تكَوَّنَ بين يديكِ.

ووطنًا

أدخلُهُ دون جوازٍ أو باب،

وكأنني منكِ

وتمتدّ فيكِ روحي.

فإذا هدأتْ الأشياءُ

يبقى صوتُكِ سرًّا

لا يكشفُ وجهَ تمامِه،

وحقيقةً

تزدادُ خفاءً

كلّما اقتربتُ إليها.

أأنتِ حلمٌ

عبرَ أيامي؟

أم أنني عبرتُ زمانَكِ

وبقيتُ هناك،

بموضعِ نبضٍ

لا يُدرَكُ إلا بكِ؟

شيءٌ منكِ

يمتدُّ عميقًا في صدري

يبني حكايا زمنٍ من أجلي،

وأنتِ ظلي

الذي تبحثُ شمسُ الوجودِ

عن السرِّ الدائرِ حولَ مَداه.

ولأنكِ

أبعدُ مما يُقال،

وأعمقُ مِن شرحٍ أو معنى،

أتركُ حكايتنا

معلّقةً

بين بدايةٍ تشبهُ وجهَكِ

ونهايةٍ

تأبى أن تُكتَب.

ولو راح صدري

أكثرَ شوقًا نحوكِ،

لأغرقَ ليلٌ

منازِلَهُ من ولهٍ،

واحترقتْ قنديلُ الرؤيا

كي تُضيءَ حَرْفًا

كان يمدّ يديه إليكِ

ولا يصلُ الآنَ

إلا بقلبي.

.

نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن