5,355 قراءة
شرح النص

مرثية حب

أحببته

كما تحبّ الغريقة

فكرةَ الهواء

لا تراها

لكنها تؤمن

أنها كانت هنا

لم أصل

لأن الوصول

كان اسما آخر

للفقد

وتعلّمت أن أمشي

وأحمل النقص

كقلب ثان

الحب

لم يكن وعدا

كان ظلّا طويلا

يمتد داخلي

كلما حاولت الهرب

كبر

وصار يشبهني

كنت أراه

ولا أراه

كأنه فكرة

تمرّ

ولا تترك أثرا

سوى هذا الارتعاش

الذي يسمّونه

حنينا

بحثت عنه

في الأزمنة

التي لم نَعشها

في كلمات

لم نقلها

في احتمالات

أُغلقت

قبل أن تُفتح

مددت يدي

لا لألمسه

بل لأتأكد

أن الغياب

يمكن أن يكون

دافئا

إلى هذا الحد

جلست قرب اسمه

الاسم فقط

أما هو

فكان بعيدا

كحلم

نسي طريقه

إلى النوم

في داخلي

غرفة بلا شكل

ولا باب

أدخلها

كلما اشتقت

وأخرج

أقلّ مني

الصمت

حين يطول

يتحوّل إلى صوت

وأنا

كنت أسمعه

في الأشياء

التي لا صوت لها

اللغة

تخلّت عني

حين حاولت

أن أشرحه

فصرت أكتب

كي أضيع

لا كي أصل

الذاكرة

ليست ماضيا

هي حاضر

يرفض أن يموت

كلما ناديت النسيان

تقدّم اسمه

خطوة

أحب هذا الوجع

لأنه بلا شكل

ولا نهاية

كأنه يحبني

كما أحببته

أخاف الوضوح

لأنه يقتل الاحتمال

وهو كان

احتمالي الأخير

أتعلم الآن

أن بعض الحب

لا يُعاش

بل يُحمل

كسرّ

أثقل من القلب

وفي آخر المرثية

لا أبكي

ولا أودع

أتخيّله

تمرينا من جانبي

شفافا

كفكرة نجت من النسيان

يمدّ يده

ولا يلمسني

أمدّ قلبي

ولا أشعر بثقله

ثم

نذوب معا

لا في بعضنا

بل في معنى

لم يُكتب بعد

وأفهم أخيرا

أن الحب

لم يكن له

ولا لي

كان حلما

مرّ بنا

وتركنا

نحرس أثره

كظلٍّ بعيد

يسكن بين ضلوعي

ويهمس

بأننا كنا هناك

حين لم نكن

نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن