عدد الأبيات: 37 3,390 قراءة
شرح النص

أدار ابنة النهدي أضحت تعرف

أَدارَ ابْنَةِ النَّهْديِّ أضْحَتْ تَعَرَّفُ بِرَمّانَ مِنْ عِرْفانِها الْعَيْنُ تَذْرِفُ
سَقَى دارَ هِنْدٍ مُسْبِلُ الْوَدْقِ مَدُّهُ رُكامٌ سَرَى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مُرْدِفُ
يُسَوِّرُ يَرْقَى فِي الرَّبابِ كَأنَّما بَدَتْ عائِذٌ بَلْقاءُ فِيهِ تَكَشَّفُ
شَمُوسٌ أتَتْها الْخَيْلُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ شَمِيطُ الذُّنابى ذاتُ لَوْنٍ مُخيَّفُ
إَذا قُلْتُ قَدْ أَكْرَى بَدَتْ حَجَراتُهُ كَمَا اسْتُلَّ رَيْطٌ مِنْ صِوانٍ مُكَفَّفُ
وَمَا هَاجَ هذا الشَّوْقَ إلَّا مَنازِلٌ تُرَبِّعُ أَحْياءٌ بِها وَتُصَيِّفُ
وَنُؤْيٌ أَجَدَّتْهُ الْوَلِيدَةُ بِالثَّرَى بِمِسْحاتِها إذْ راحَتِ الْعَيْنُ تَرْجُفُ
أَلَا حَيِّيا هِنْداً إِذَا ما تَصَدَّفَتْ وَقَلْبُكَ إِنْ تَنْأَى بِها الدَّارُ مُدْنَفُ
فَلَا هِنْدَ إِلَّا أَنْ يُذَكَّرَ ما مَضَى تَقادُمُ عَصْرٍ وَالتَّذَكُّرُ يَشْعَفُ
وَلَمْ أَرَ هِنْداً بَعْدَ مَوْقِفِ سَاعَةٍ بِنَعْمانَ في أَهْلِ الدِّوارِ تُطَوِّفُ
عَلِيقَةَ سِرْبٍ لَا يُبادِرْنَ مَنْ مَشى دَبِيبَ قَطا الْبَطْحاءِ بَلْ هِيَ أَقْطَفُ
إِذَا ما مَشَتْ سَاوَى بِهَا أَخَواتُها كَغِزْلانِ أُدْمٍ ليْسَ فِيهِنَّ مُقْرِفُ
تَعاوَرْنَ مِرْآةً جَلِيّاً وَفارَةً ذَكِيّاً وَبِالْأَيْدي مَداكٌ ومِسْوَفُ
عَلَيْهِنَّ مِمَّا صَاغَ رَيْدانُ حِلْيَةٌ جُمانٌ كَأَجْوازِ الْجَرادِ وَرَفْرَفُ
عَلَيْهِنَّ مِنْ بَعْضِ الْحَدِيثِ مَهَابُةٌ نَواعِمُ أَخْدانٌ حَواصِنُ مَأْلَفُ
كَأَنَّ ابْنَةَ النَّهْدِيِّ يَوْمَ لَقِيتُها هُنَيْدَةَ ظَبْيٌ في تَبالَةَ مُحْرِفُ
لَهُ طِفْلُ أَيَّامٍ مَتَى يَدْعُ يَأْتِهِ جَمالٌ عَلَيْهِ تَنْتَحِي وَتَعَطَّفُ
ذَلِيقَةُ حَدِّ الْمِذْرَيَيْنِ دَنا لَها بِمُنْعَرَجِ الْوادِي أَرَاكٌ مُصَنَّفُ
تُراعِي بِهِ الْبَرْدَيْنِ ثُمَّ مَقيلُها كِناسٌ كَبَيْتِ الصَّيْدَلانِيِّ أَجْوَفُ
إِذَا ما اسْتَمَلَّتْ مَرْتَعاً فَانْتِجَاعُها مَدَى النَّبْلِ أَوْ أَدْنى قَرِيباً فَتُوقِفُ
أَطاعَ بِهَا وَرْدٌ مِنَ الْمُرْدِ يَانِعٌ يَكَادُ إِذا ما ذَرَّتِ الشَّمْسُ يَنْظَفُ
لَها مِعْصَمٌ عَبْلٌ جَرَى لِبَنانِهِ عَلَى الْكَفِّ وَالْأَطْرافِ وَشْيٌ مُزَخْرَفُ
وَغِيلٌ لِطافٌ لَوْ تَشاءُ عَقَدْتَها مِنَ اللِّيْنِ عَقْدَ السِّلْكِ أَوْ هُوَ أَلْطَفُ
وثَغْرٌ عَلَيْهِ الظَّلْمُ يَجْري رُضابُهُ بِقادِمَتَيْ قُمْرِيَّتَيْنِ تَخَيَّفُ
جَلَتْ ذاتَ أَصْدافٍ يَمانِيَةٍ لَها بِها أَثَرٌ فِيهِ النَّؤُورُ مُرَصَّفُ
وَأَجْلَتْ يَداها عَنْ نَقِيٍّ كَأنَّهُ ذَرا بَرَدٍ بِالْإِثْمِدِ الْوَحْفِ مُرْدَفُ
أَشَارَتْ إِلَيَّ فِي حَياءٍ وَراعَها سَراةَ الضُّحَى مِنِّي عَلَى الْحَيِّ مَوْقِفُ
وَدَسَّتْ فَإِنْ يَسْتَغْنِ عَنِّي فَإِنَّنِي مُنِيتُ بِصَوَّالٍ يَغارُ وَيَصْلَفُ
عَزِيزٍ عَلَيْهِ أَنْ تَكَلَّمَ عِرْسُهُ إِذَا سَايَرَتْ ظَعْناً مِنَ النَّاسِ يَأْسَفُ
أَلِكْنِي إِلَيْها عَمْرَكَ اللهُ يا فَتَى بِآيَةِ مَا شُقَّ الرِّداءُ الْمُفَوَّفُ
فَمِنْ حَدَثانِ الدَّهْرِ كُنْتُ مَلِيكَها فَأَسْجِحْ بِمَنْ تُعْيي عَلَيْهِ وَتَعْنَفُ
وَمَا نِلْتُها إِلَّا وَقَدْ سقْتُ نَحْوَها هُنَيْدَةَ فِيها رَاعِياها وَأَخْيَفُ
فَلَوْلا الْعِشارُ الدُّهْمُ ما نِلْتُ مُلْكَها وَحَرْبَ ابْنِ عَمٍّ جِلْدُهُ يَتَقَرَّفُ
حَبَانِي ابْنُ خبْرانَ الْيَهُودِيُّ زِقَّهُ وَجَاءَ بِهِ مِنْ باحَةِ السُّوقِ يَدْلِفُ
فَجَاءُ بِهِ رَيَّانَ مُنْقَصِفَ الْعُرا بِهِ يَقَعُ الْإِسْكافُ رَيَّانَ يَرْعُفُ
إِلَى فِتْيَةٍ بِيضِ الْوُجُوهِ كَأَنَّهُمْ نُجُومُ سَماءٍ لَيْلُها مُتَسَجِّفُ
مِنَ الْحَيِّ كَعْبٌ أَوْ زُوَيُّ بْنُ مَالِكٍ بَهالِيلُ ما فِيهِمْ لَدَى الرَّوْعِ مُقْرِفُ
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن