عدد الأبيات: 19 4,650 قراءة
شرح النص

يا رَوْعَةَ الوَجْهِ

يا رَوْعَةَ الوَجْهِ الَّذي أَغْرَى المُنى وَسَبَى القُلوبَ بِحُسْنِهِ فَتَلَهَّبا
يَمشي وَفي خُطْواتِهِ كِبْرُ الهَوى كَالنَّجْمِ يَسري في الدُّجى مُتَوَهِّبا
وَلِحاظُهُ سَهْمٌ إِذا ما أُرْسِلَتْ جَعَلَ الفُؤادَ مِنَ الجَوى مُتْعَبا
كَمْ هاجَ قَلْبي مِنْ جَمالٍ فِيهِ قَدْ جَمَعَ الفُتونَ وَزادَ قَلْبي تَعَجُّبا
يَغْدو عَلَى دَرْبِ القُلوبِ مُتَيَّمًا وَيَصُدُّ عَنْها فيُصَيِّرُها لَهُ لَعِبا
يا فِتْنَةَ العَيْنَيْنِ كَمْ مِنْ نَظْرَةٍ جَعَلَتْ فُؤادَ العاشِقينَ مُلَهَّبا
ما أَبْقَتِ الأَيّامُ لِي مِنْ سَكْنَةٍ لَمّا رَأَيْتُ الحُسْنَ فيكَ مُقَرَّبا
يَمضي كَبَرْقٍ في السَّماءِ مُفاجِئًا وَيَخُطُّ في صَدْرِ المُحِبِّ تَلَهُّبا
يا رَبَّ حُسْنٍ لَوْ يَمُرُّ بِمُهْجَتي لَجَعَلْتُ لَيْلَ العاشِقينَ مُطَيَّبا
غَزالَ حُسْنٍ أَسْكَنَ القَلْبَ الَّذي مَا زالَ مِنْ ذِكْرَى لِقاهُ مُعَذَّبا
يَمضي وَيَتْرُكُ في الفُؤادِ صَبابَةً تَبقى وَيَبْقى الحُبُّ فيها مَغْلِبا
ما زِلْتُ أَتْبَعُ خَطْوَهُ مُتَحَيِّرًا أَرْجو الوِصالَ وَلا أَزالُ مُقَرَّبا
قَدْ دَلَّنِي نَحْوَ الضِّياءِ تَبَسُّمٌ فَسَعَيْتُ نَحْوَ النُّورِ حَتّى أَتْعَبا
إِنْ قالَ قَوْلًا فَالغَرامُ بِصَوْتِهِ يَجْتاحُ صَدْري كَالضِّياءِ إِذَا سَرَى
وَاللَّيْلُ مِنْ ذِكْرَى جَمالِ طُلُوعِهِ يَهْدِي إِلَيَّ مِنَ الحَنينِ مُهَذَّبا
ما عَادَ قَلْبي يَسْتَقِرُّ بِمَوْضِعٍ مَا دُمْتُ أَذْكُرُ ذاكَ وَجْهًا أَشْهَبا
يا لَيْتَ طَرْفَ العَيْنِ يَحْظى بِلِقْيَةٍ تُشْفِي الفُؤادَ وَتَجْعَلُ الحُبَّ اغْتِبا
لَوْ أَنَّهُ يَوْمًا أَرادَ زِيارَةً لَجَعَلْتُ دَرْبَ العاشِقينَ مُرَحَّبا
يا مَنْ مَلَكْتَ القَلْبَ دونَ إِرادَتي هَلْ مِنْ لِقاءٍ يَجْعَلُ البُعْدَ اقْتَرَبا
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن