عدد الأبيات: 33 206 قراءة
شرح النص

طوالع السعد

طوالعُ السعدِ حلَّتْ دارةَ الحَمَلِ والنصرُ في بَيْضَةِ الإسلام لم يَزَلِ
وشارِقُ الأُنْس قد لاحتْ كواكبُه أوْجَ الصعود على الأفلاك في الدول
وأطْلَعَ النخلُ والأزهارُ يانعةٌ وبلبلُ الطير في أفنانِهِ الهُدُل
في روضةٍ صدحتْ وُرْقُ الحمام بها على منابرَ من دوحٍ بلا مَيَل
والزهرُ ورَّدَ والأرجاءُ عاطرةٌ والماء ينسابُ عن سَيْبٍ من الوَشَل
جداولٌ مدَّها النهرُ الزُّلالُ بها عذبٌ مَعينٌ غدا أشهى من العسل
والبَيْنُ منفصلٌ، والحبل متَّصلٌ والأُنْس مكتملٌ، أرْبَى على الأمل
ماسَتْ جَوارٍ غوانٍ في تَغَنُّجِها تجرُّ ذيلاً ضَفا من سُنْدس الحُلل
غنَّتْ، ورنَّتْ، وحنَّتْ للِّقا طرباً مذ حان حَيْنُ اعتدالٍ لُذْ بمعتدل
وبالربيع إذا فاهَتْ مبشِّرةً تبسّمتْ عن نضيدٍ مُونِقٍ خَضِل
أمّا الجواري ذواتُ الكُنْسِ قد نشرَتْ لوائحَ البِشْر في الأرجاء والسُّبل
هبَّ الصَّبا فصَبا صَبٌّ بفرْطِ صَبا بَةٍ، وغنّتْ طيورُ الأيْكِ والأَثَل
ترنَّح البانُ من أرواحها، وغدا الرْ رَيْحان منها براحِ الحب ذا ثَمَل
جاءتْ منبهةً والحالُ قائلةٌ إليكَ عني من التشبيب والغزل
دعني ومولدُ هادِينا الذي شَرُفَتْ به الدهورُ مدى الإشراق والطَّفَل
يا غُرَّةً في جبين العصر ثُمَّتَ يا تاجاً تكلَّلَ عن هامِ الزمان علي
أسمى ذُرَى المجد أنتَ فيه صَهْوتُه حتى إذا لم تدعْ مَرْقىً إلى القُلَل
وأنتَ للعِقْدِ في التشبيهِ واسطةٌ ومذْهبُ الطَّرْزِ في الإفراد والكَلَل
تباركَ اللهُ ما أجْلَى سناكَ أيا ربيعَ نور فؤادي، دُمْ ولا تَزُل
فطالما تاقتِ النفسُ المشُوقة إشْ رَأَبَّ جِيدٌ إلى سَلْسالِكَ الهَطِل
وحنّتِ الروحُ للمثوى بكاظمةٍ حنينَ ثكلى رماها الخطبُ بالثَّكَل
إذا بكت لتنائي الدار هائمةً فإنها عن فراقِ ساكنِ الطَّلل
بشرى بمولدك السامي يبشِّرنا بعزِّ دينك في الأديان والملل
قد جاء بالفتح والنصر المبين لمو لانا الخليفةِ ظلِّ الله ذي النَّفَل
عبدِالحميد الذي أضحى عَرَمْرمُه ال جَرّارُ مثلَ سوادٍ عمَّ مُنْسَدِل
كالأُسْد تزأر من بأسٍ بلا فزعٍ وعن بسالتها في الحرب، لا تسل
حتى أباد فريقَ الخِزْيِ قاطبةً بكل قَرْمٍ، كميٍّ، فاضلٍ، بطل
بشرى لنا وتهانٍ بالأمانِ ونَصْ رِ الدين والمولد المحْفوف بالجَذَل
طوبى لعبدٍ سعى للخير ممتثلاً وقام محتسباً، في جمع محتفل
في ظل من صدقتْ لله هِمَّتُه عمادُ بيت العلا العالي على المَثَل
محمدٌ فَخْرُ كلِّ المرسلين به وخيرُ من يُرْتَجَى للحادث الجَلَل
ومن طَوَتْ نحوه العافون شاسعةً سعياً، وعن صَهَوات الخيلِ والإبل
لاهُمَّ صلِّ على النور الذي خُتِمتْ به النبوّةُ عند الله في الأَزَل
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن