دَعوتُكَ لِلجَفنِ ✳ لَدَيَّ وَلِلنَومِ القَليلِ المُشَرَّدِ
وَما ذاكَ بِالحَياةِ وَإِنَّها✳ لَأَوَّلُ لِأَوَّلِ
وَما الأَسرُ مِمّا ضِقتُ بِحَملِهِ✳ وَما مِمّا أَن أَقولَ لَهُ
وَما زَلَّ عَنّي أَنَّ شَخصاً ✳ إِن لَم يُصَب فَكَأَن قَدِ
وَلَكِنَّني أَختارُ مَوتَ بَني أَبي✳ عَلى الخَيلِ غَيرِ
وَتَأبى وَآبى أَن أَموتَ ✳ بِأَيدي النَصارى مَوتَ
عَلى الأَيّامِ ثَوبَ ✳ وَلَكِنَّني لَم أَنضَ ثَوبَ
وَما أَنا إِلّا بَينَ أَمرٍ وَضِدَّهُ✳ يُجَدَّدُ لي في كُلِّ يَومٍ مَجَدَّدِ
فَمِن حُسنِ صَبرٍ بِالسَلامَةِ واعِدي✳ وَمِن دَهرٍ
أُقَلِّبُ طَرفي بَينَ ✳ وَبَينَ بِالحَديدِ
دَعَوتُكَ وَالأَبوابُ دونَنا✳ فَكُن خَيرَ مَدعُوٍّ وَأَكرَمَ مُنجِدِ
فَمِثلُكَ مَن يُدعى لِكُلِّ ✳ وَمِثلِيَ مَن يُفدى بِكُلِّ
أُناديكَ لا أَنّي أَخافُ مِنَ الرَدى✳ وَلا أَرتَجي تَأخيرَ يَومٍ إِلى غَدِ
وَقَد حُطِّمَ الخَطِّيُّ ✳ حَدُّ
وَلَكِن في دارِ غُربَةٍ✳ بِأَيدي النَصارى ميتَةَ
فَلا تَترُكِ الأَعداءَ حَولي لِيَفرَحوا✳ وَلا تَقطَعِ التَسآلَ عَنّي وَتَقعُدِ
وَلا تَقعُدَن عَنّي وَقَد ✳ فَلَستَ عَنِ الفِعلِ الكَريمِ
فَكَم لَكَ عِندي مِن وَأَنعُمٍ✳ رَفَعتَ بِها قَدري وَأَكثَرتَ حُسَّدي
تَشَبَّث بِها قَبلَ ✳ وَقُم في خَلاصي صادِقَ العَزمِ وَاِقعُدِ
فَإِن مُتَّ بَعدَ اليَومِ عابَكَ ✳ النِزارِيِّنَ
هُمُ عَنهُ فَأَصبَحوا✳ أَطرافَ
وَلَم يَكُ هُلكُهُ غَيرَ أَنَّهُم✳ يُعابونَ إِذ وَما فُدي
فَلا كانَ كَلبُ الرومِ مِنكُمُ✳ في كَسبِ الثَناءِ المُخَلَّدِ
وَلا بَلَغَ الأَعداءُ أَن ✳ وَتَقعُدَ عَن هَذا العَلاءِ
أَأَضحَوا عَلى أَسراهُمُ بِيَ ✳ وَأَنتُم عَلى أَسراكُمُ غَيرُ عُوَّدِ
مَتى تُخلِفُ الأَيّامُ مِثلي لَكُم فَتىً✳ طَويلَ السَيفِ
مَتى تَلِدُ الأَيّامُ مِثلي لَكُم فَتىً✳ شَديداً عَلى غَيرَ
فَإِن تَفتَدوني تَفتَدوا شَرَفَ ✳ وَأَسرَعَ إِلَيها
وَإِن تَفتَدوني تَفتَدوا لِعُلاكُم✳ فَتىً غَيرَ اللِسانِ أَوِ اليَدِ
يُدافِعُ عَن أَعراضِكُم بِلِسانِهِ✳ وَيَضرِبُ عَنكُم
فَما كُلُّ مَن شاءَ يَنالُها✳ وَلا كُلُّ إِلى المَجدِ يَهتَدي
الدَهرِ إِنَّهُ✳ رَماني بِسَهمٍ
وَلَو لَم تَنَل نَفسي لَم أَكُن✳ في نَصرِهِ كُلَّ
وَلا كُنتُ أَلقى الأَلفَ عُيونُها✳ بِسَبعينَ فيهِم كُلَّ
فَلا وَأَبي ما ساعِدانِ كَساعِدٍ✳ وَلا وَأَبي ما سَيِّدانِ كَسَيِّدِ
وَلا وَأَبي ما الدَهرُ جانِباً✳ إِلّا بِأَمرٍ
وَإِنَّكَ لِلمَولى الَّذي بِكَ ✳ وَإِنَّكَ لِلنَجمِ الَّذي بِكَ
وَأَنتَ الَّذي عَرَّفتَني ✳ وَأَنتَ الَّذي كُلَّ
وَأَنتَ الَّذي بَلَّغتَني كُلَّ ✳ مَشيتُ إِلَيها فَوقَ أَعناقِ حُسَّدي
فَيا مُلبِسي الَّتي قَدرُها✳ لَقَد تِلكَ الثِيابُ فَجَدِّدِ
أَلَم تَرَ أَنّي فيكَ حَدَّها✳ وَفيكَ شَرِبتُ غَيرَ مُصَرَّدِ
يَقولونُ عادَةً ما عَرَفتَها✳ شَديدٌ عَلى الإِنسانِ مالَم يُعَوَّدِ
فَقُلتُ أَما وَاللَهِ لاقالَ قائِلٌ✳ شَهِدتُ لَهُ في الحَربِ أَلأَمَ مَشهَدِ
وَلَكِن سَأَلقاها فَإِمّا ✳ هِيَ الظَنُّ أَو بُنيانُ عِزٍّ
وَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهرَ في عَدَدِ ✳ وَأَنَّ السودَ يَرمَينَ عَن يَدِ
بَقيتَ اِبنَ عَبدِ اللَهِ تُحمى مِنَ الرَدى✳ وَيَفديكَ مِنّا سَيِّدٌ بَعدَ سَيِّدِ
وَأَيّامِ سالِمٍ✳ وَنِعمَةِ وَحالِ
وَلا يَحرَمَنّي اللَهُ قُربَكَ إِنَّهُ✳ مُرادي مِنَ الدُنيا وَحَظّي وَسُؤدَدي