عدد الأبيات: 48 13,872 قراءة
شرح النص

دعوتك للجفن القريح المسهد

دَعوتُكَ لِلجَفنِ لَدَيَّ وَلِلنَومِ القَليلِ المُشَرَّدِ
وَما ذاكَ بِالحَياةِ وَإِنَّها لَأَوَّلُ لِأَوَّلِ
وَما الأَسرُ مِمّا ضِقتُ بِحَملِهِ وَما مِمّا أَن أَقولَ لَهُ
وَما زَلَّ عَنّي أَنَّ شَخصاً إِن لَم يُصَب فَكَأَن قَدِ
وَلَكِنَّني أَختارُ مَوتَ بَني أَبي عَلى الخَيلِ غَيرِ
وَتَأبى وَآبى أَن أَموتَ بِأَيدي النَصارى مَوتَ
عَلى الأَيّامِ ثَوبَ وَلَكِنَّني لَم أَنضَ ثَوبَ
وَما أَنا إِلّا بَينَ أَمرٍ وَضِدَّهُ يُجَدَّدُ لي في كُلِّ يَومٍ مَجَدَّدِ
فَمِن حُسنِ صَبرٍ بِالسَلامَةِ واعِدي وَمِن دَهرٍ
أُقَلِّبُ طَرفي بَينَ وَبَينَ بِالحَديدِ
دَعَوتُكَ وَالأَبوابُ دونَنا فَكُن خَيرَ مَدعُوٍّ وَأَكرَمَ مُنجِدِ
فَمِثلُكَ مَن يُدعى لِكُلِّ وَمِثلِيَ مَن يُفدى بِكُلِّ
أُناديكَ لا أَنّي أَخافُ مِنَ الرَدى وَلا أَرتَجي تَأخيرَ يَومٍ إِلى غَدِ
وَقَد حُطِّمَ الخَطِّيُّ حَدُّ
وَلَكِن في دارِ غُربَةٍ بِأَيدي النَصارى ميتَةَ
فَلا تَترُكِ الأَعداءَ حَولي لِيَفرَحوا وَلا تَقطَعِ التَسآلَ عَنّي وَتَقعُدِ
وَلا تَقعُدَن عَنّي وَقَد فَلَستَ عَنِ الفِعلِ الكَريمِ
فَكَم لَكَ عِندي مِن وَأَنعُمٍ رَفَعتَ بِها قَدري وَأَكثَرتَ حُسَّدي
تَشَبَّث بِها قَبلَ وَقُم في خَلاصي صادِقَ العَزمِ وَاِقعُدِ
فَإِن مُتَّ بَعدَ اليَومِ عابَكَ النِزارِيِّنَ
هُمُ عَنهُ فَأَصبَحوا أَطرافَ
وَلَم يَكُ هُلكُهُ غَيرَ أَنَّهُم يُعابونَ إِذ وَما فُدي
فَلا كانَ كَلبُ الرومِ مِنكُمُ في كَسبِ الثَناءِ المُخَلَّدِ
وَلا بَلَغَ الأَعداءُ أَن وَتَقعُدَ عَن هَذا العَلاءِ
أَأَضحَوا عَلى أَسراهُمُ بِيَ وَأَنتُم عَلى أَسراكُمُ غَيرُ عُوَّدِ
مَتى تُخلِفُ الأَيّامُ مِثلي لَكُم فَتىً طَويلَ السَيفِ
مَتى تَلِدُ الأَيّامُ مِثلي لَكُم فَتىً شَديداً عَلى غَيرَ
فَإِن تَفتَدوني تَفتَدوا شَرَفَ وَأَسرَعَ إِلَيها
وَإِن تَفتَدوني تَفتَدوا لِعُلاكُم فَتىً غَيرَ اللِسانِ أَوِ اليَدِ
يُدافِعُ عَن أَعراضِكُم بِلِسانِهِ وَيَضرِبُ عَنكُم
فَما كُلُّ مَن شاءَ يَنالُها وَلا كُلُّ إِلى المَجدِ يَهتَدي
الدَهرِ إِنَّهُ رَماني بِسَهمٍ
وَلَو لَم تَنَل نَفسي لَم أَكُن في نَصرِهِ كُلَّ
وَلا كُنتُ أَلقى الأَلفَ عُيونُها بِسَبعينَ فيهِم كُلَّ
فَلا وَأَبي ما ساعِدانِ كَساعِدٍ وَلا وَأَبي ما سَيِّدانِ كَسَيِّدِ
وَلا وَأَبي ما الدَهرُ جانِباً إِلّا بِأَمرٍ
وَإِنَّكَ لِلمَولى الَّذي بِكَ وَإِنَّكَ لِلنَجمِ الَّذي بِكَ
وَأَنتَ الَّذي عَرَّفتَني وَأَنتَ الَّذي كُلَّ
وَأَنتَ الَّذي بَلَّغتَني كُلَّ مَشيتُ إِلَيها فَوقَ أَعناقِ حُسَّدي
فَيا مُلبِسي الَّتي قَدرُها لَقَد تِلكَ الثِيابُ فَجَدِّدِ
أَلَم تَرَ أَنّي فيكَ حَدَّها وَفيكَ شَرِبتُ غَيرَ مُصَرَّدِ
يَقولونُ عادَةً ما عَرَفتَها شَديدٌ عَلى الإِنسانِ مالَم يُعَوَّدِ
فَقُلتُ أَما وَاللَهِ لاقالَ قائِلٌ شَهِدتُ لَهُ في الحَربِ أَلأَمَ مَشهَدِ
وَلَكِن سَأَلقاها فَإِمّا هِيَ الظَنُّ أَو بُنيانُ عِزٍّ
وَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهرَ في عَدَدِ وَأَنَّ السودَ يَرمَينَ عَن يَدِ
بَقيتَ اِبنَ عَبدِ اللَهِ تُحمى مِنَ الرَدى وَيَفديكَ مِنّا سَيِّدٌ بَعدَ سَيِّدِ
وَأَيّامِ سالِمٍ وَنِعمَةِ وَحالِ
وَلا يَحرَمَنّي اللَهُ قُربَكَ إِنَّهُ مُرادي مِنَ الدُنيا وَحَظّي وَسُؤدَدي
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن