عدد الأبيات: 60 3,311 قراءة
شرح النص

تنكر بعدي من أميمة صائف

تَنَكَّرَ بَعدي مِن أُمَيمَةَ صائِفُ فَبِركٌ فَأَعلى تَولَبٍ فَالمَخالِفُ
مَطافيلُ عوذِ الوَحشِ فيهِ
فَبَطنُ السُلَيِّ فَالسِخالُ تَعَذَّرَت فَمَعقُلَةٌ إِلى مُطارٍ فَواحِفُ
كَأَنَّ جَديدَ الدارِ يُبليكَ عَنهُمُ تَقِيُّ اليَمينِ بَعدَ عَهدِكَ حالِفُ
بِها تَرعى فَطيمٌ وَدانٍ لِلفِطامِ
وَقَد سَأَلَت عَنّي الوُشاةُ فَخُبِّرَت وَقَد نُشِرَت مِنها لَدَيَّ صَحائِفُ
كَعَهدِكِ لا عَهدُ الشَبابِ يُضِلُّني وَلا هَرِمٌ مِمَّن
وَقَد أَنتَحي لِلجَهلِ يَوماً وَتَنتَحي ظَعائِنُ لَهوٍ وُدُّهُنَّ
نَواعِمُ ما يَضحَكنَ إِلّا تَبَسُّماً إِلى اللَهوِ قَد مالَت بِهِنَّ السَوالِفُ
وَأَدماءَ مِثلَ الفَحلِ يَوماً لِرَحلي وَفيها جُرأَةٌ
فَإِن يَهوَ أَقوامٌ رَدايَ فَإِنَّما يَقيني الإِلَهُ ما وَقى وَأُصادِفُ
قَد تَعَلَّلتُ مَتنَها عَلى صِفَةٍ أَو لَم يَصِف لِيَ واصِفُ
النَقرُ صادِقَةِ إِذا قيلَ أَينَ
كِنازِ اللَحمِ ما بَينَ خُفِّها وَبَينَ مَقيلِ الرَحلِ هَولٌ
مِنَ عَلَتها كَبرَةٌ فَهيَ
لِلرَحلِ فيها مُقَدَّمٌ وَمُلقىً
في كُلِّ هَضبٍ وَرَملَةٍ قَوائِمُ عوجٌ
تَوالٍ لَواحِقٌ لَواهٍ
يَزِلُّ الرَحلِ عَن كَما زَلَّ عَن رَأسِ
إِذا ما رِكابُ القَومِ بَينَها سُرى اللَيلِ مِنها
رَأسَها بَعدَ الهِبابِ وَسامَحَت كَمَحلوجِ قُطنٍ تَرتَميهِ النَوادِفُ
كَما أَنحى عَلى البِئرِ أَضحى حَوضُهُ وَهوَ ناشِفُ
يُخالِطُ مِنها لينَها إِذا لَم يَكُن في عَجارِفُ
كَأَنَّ خانَت بِهِ مِن مَعاقِدُ فَاِرفَضَّت بِهِنَّ الطَوائِفُ
كَأَنَّ كُحَيلاً مُعقَداً أَو عَنِيَّةً عَلى رَجعِ ذِفراها مِنَ الليتِ واكِفُ
يُنَفِّرُ طَيرَ الماءِ مِنها صَريفُها صَريفَ مَحالٍ أَقلَقَتهُ الخَطاطِفُ
كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ أَحقَبَ قارِباً لَهُ بِجُنوبِ الشَيِّطَينِ مَساوِفُ
يُقَلِّبُ قَيدوداً كَأَنَّ سَراتَها صَفا مُدهُنٍ قَد زَحلَفَتهُ الزَحالِفُ
يُقَلِّبُ حَقباءَ العَجيزَةِ سَمحَجاً بِها نَدَبٌ مِن زَرَهِ وَمَناسِفُ
وَأَخلَفَهُ مِن كُلِّ وَقطٍ وَمُدهُنٍ نِطافٌ فَمَشروبٌ يَبابٌ وَناشِفُ
وَحَلَّأَها حَتّى إِذا هِيَ أَحنَقَت وَأَشرَفَ فَوقَ الحالِبَينِ الشَراسِفُ
وَخَبَّ سَفا قُريانِهِ وَتَوَقَّدَت عَلَيهِ مِنَ الصَمّانَتَينِ الأَصالِفُ
فَأَضحى بِقاراتِ السِتارِ كَأَنَّهُ رَبيئَةُ جَيشٍ فَهوَ ظَمآنُ خائِفُ
يَقولُ لَهُ الراؤونَ هَذاكَ راكِبٌ يُؤَبِّنُ شَخصاً فَوقَ عَلياءَ واقِفُ
إِذا اِستَقبَلَتهُ الشَمسُ صَدَّ بِوَجهِهِ كَما صَدَّ عَن نارِ المُهَوِّلِ حالِفُ
تَذَكَّرَ عَيناً مِن غُمازَةَ ماؤُها لَهُ حَبَبٌ تَستَنُّ فيهِ الزَخارِفُ
لَهُ ثَأَدٌ يَهتَزُّ جَعدٌ كَأَنَّهُ مُخالِطُ أَرجاءِ العُيونِ القَراطِفُ
فَأَورَدَها التَقريبُ وَالشَدُّ مَنهَلاً قَطاهُ مُعيدٌ كَرَّةَ الوِردِ عاطِفُ
فَلاقى عَلَيها مِن صُباحَ مُدَمِّراً لِناموسِهِ مِنَ الصَفيحِ سَقائِفُ
صَدٍ غائِرُ شَقَّقَ لَحمَهُ سَمائِمُ قَيظٍ فَهوَ أَسوَدُ شاسِفُ
أَزَبُّ ظُهورِ الساعِدَينِ عِظامُهُ عَلى قَدَرٍ شَثنُ البَنانِ جُنادِفُ
أَخو قُتُراتٍ قَد تَيَقَّنَ أَنَّهُ إِذا لَم يُصِب لَحماً مِنَ الوَحشِ خاسِفُ
مُعاوِدُ قَتلِ الهادِياتِ شِواؤُهُ مِنَ اللَحمِ قُصرى بادِنٍ وَطَفاطِفُ
قَصِيُّ مَبيتِ اللَيلِ لِلصَيدِ مُطعَمٌ لِأَسهُمِهِ غارٍ وَبارٍ وَراصِفُ
فَيَسَّرَ سَهماً راشَهُ بِمَناكِبٍ ظُهارٍ لُؤامٍ فَهوَ أَعجَفُ
عَلى ضالَةٍ فَرعٍ كَأَنَّ نَذيرَها إِذا لَم تُخَفِّضهُ عَنِ الوَحشِ عازِفُ
فَأَمهَلَهُ حَتّى إِذا أَن كَأَنَّهُ مُعاطي يَدٍ مِن جَمَّةِ الماءِ غارِفُ
فَأَرسَلَهُ مُستَيقِنَ الظَنِّ أَنَّهُ مُخالِطُ ما تَحتَ الشَراسيفِ جائِفُ
فَمَرَّ النَضِيُّ لِلذِراعِ وَنَحرِهِ وَلِلحَينِ أَحياناً عَنِ النَفسِ صارِفُ
فَعَضَّ بِإِبهامِ اليَمينِ نَدامَةً وَلَهَّفَ سِرّاً أُمَّهُ وَهوَ لاهِفُ
وَجالَ وَلَم يَعكِم وَشَيَّعَ إِلفَهُ بِمُنقَطَعِ الغَضراءِ شَدٌّ مُؤالِفُ
فَما زالَ يَفري الشَدَّ حَتّى كَأَنَّما قَوائِمُهُ في جانِبَيهِ الزَعانِفُ
كَأَنَّ بِجَنبَيهِ جَنابَينِ مِن حَصىً إِذا عَدوُهُ مَرّا بِهِ مُتَضايِفُ
تُواهِقُ رِجلاها يَدَيهِ وَرَأسَهُ لَها قَتَبٌ فَوقَ الحَقيبَةِ رادِفُ
يُصَرِّفُ لِلأَصواتِ وَالريحِ هادِياً تَميمَ النَضِيِّ كَدَّحَتهُ المَناسِفُ
وَرَأساً كَدَنِّ التَجرِ جَأباً كَأَنَّما رَمى حاجِبَيهِ بِالحِجارَةِ قاذِفُ
كِلا مِنخَرَيهِ سائِفاً أَو مُعَشِّراً بِما اِنفَضَّ مِن ماءِ الخَياشيمِ راعِفُ
وَلَو كُنتُ في رَيمانَ تَحرُسُ بابَهُ أَراجيلُ أُحبوشٍ وَأَغضَفُ آلِفُ
إِذاً لَأَتَتني حَيثُ كُنتُ مَنِيَّتي يَخُبُّ بِها هادٍ لِإِثرِيَ قائِفُ
إِذِ الناسُ ناسٌ وَالزَمانُ بِعِزَّةٍ وَإِذ أُمُّ عَمّارٍ صَديقٌ
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن