عدوكم بخطوبِ الدهرِ مقصودُ✳ وأمركُم باتصالِ النصرِ مَوعودُ
رأى الشقاءَ ابن إسحاقٍ أحقّ بهِ✳ من السعادة والمحدودُ محدودُ
وكيف يحظى بدنيا أو بآخرة✳ مخلافة عن طريق الحقِّ مطرودُ
أعمى ونورُ الهُدَى بادٍ له وكذا✳ من لم يساعِده توفيقٌ وتسديدُ
لم يُصغِ للوعظِ لا قلباً ولا أذناً✳ وكيف تُصغي إلى الوعظِ الجلاميدُ
لجّت ثَمُودٌ وعادٌ في ضَلالِهُم✳ ولم يدع صالحٌ نُصحاً ولا هودُ
والسيفُ أبلغُ فيمن ليس يردعُهُ✳ عن الغِوايةِ إبعادٌ وتهديدُ
أولى له لو تراخى ساعةً لغدا✳ وريدُهُ وَهُوَ بالخطيِّ مَورودُ
أما درى لا درى عقبى عداوتكم✳ كلٌّ بحدِّ حُسامِ الحقِّ محصُودُ
ألقى السلاحَ وولى يبتغي أمدا✳ يُنجيهِ وهوَ مَروُعُ القَلبِ مفؤود
ما مر يوماً ببابِ ظنِّهِ سبَباً✳ إلى التخلصِ إلا وهوَ مَسدودُ
وهبهُ عاش أليس الموتُ أهونَ من✳ عيشٍ يخالِطُه همُّ وتنكيدُ
أنحى الزمانُ على الأعداء واجتهدت✳ في قَطعِ خضرائِهِم أحداثُهُ السوُدُ
ونازَعَتهُم نُفُوسُ الهندِ أنفُسهُم✳ فلم يُفِدهِم على الهَيجاءِ تَعريدُ
فهم على الترب صرعى مثله عددا✳ إن كان يُقضَى بأنَّ التُرَبَ مَعدُودُ
وَلُّوا فلا صاحبٌ عن نَفس صاحِبِه✳ يُغنِي ولا والدٌ يَرجُوهُ مَولُودُ
يومٌ جديرٌ بتعظيمِ الأنامِ لَهُ✳ فَمَا يقاسُ بِهِ في حسنِهِ عِيدُ
أَضحَت على فضلِه الأيَّامُ تحسدُهُ✳ إن النبيهَ الرفيعَ القَدرِ مَحسودُ
أنتم سليمانُ في المُلكِ العظيم وفي✳ طولِ التَهَجُّدِ في المحرابِ داوودُ
قد أبهج الدينَ والدنيا مقامُكُمُ✳ وكُيفَ لا وَهوَ عند اللَهِ محمودُ
جارى مناقِبكُم شِعري فَقَصَّرَ عن✳ بلوغ أدنى مداها وَهوَ مجهودُ
مَن ليس مُعتَقِدا إيجابَ طاعَتكُمُ✳ فليسَ يُغنيهِ إيمانٌ وتوحيدُ
رضاكُمُ الدينُ والدنيا وعدلُكُمُ✳ ظلٌّ ظليلٌ على الأيامِ ممدودُ
دُمتُم حَيَاةً مدى الدُنيا ودامَ لَكُمُ✳ نَصرٌ وفتحٌ وتَمكينٌ وتَأييدُ