زارَ الوزيرُ مَقامَ غوثٍ صُرِّفا✳ حيّاً وَميتاً في الوجودِ بلا غفا
ذي الصولةِ الحطابِ ليثِ الغابِ طو✳ دِ العزِّ بحرِ الفضلِ مصباحِ الوفا
فتّاحِ بابِ الكعبةِ الغرّاء إذ✳ بَوّابُها لِمُريده أَبدى الجفا
بيدٍ قَدِ اِمتدّت لَها مِن تونسٍ✳ وَلِذا ببوّابٍ لِمكّة عرِّفا
مَن فرّقَت مِنساتهُ الوادي إلى✳ فِرقينِ مُعجزةٌ لِموسى تُصطفى
وَهوَ الّذي ما أمّه ذو حاجةٍ✳ إلّا وفازَ بِما يرومُ وَأسعفا
وَمقامهُ الحرمُ الأمينُ لخائفٍ✳ لا يَختشي مَن حلّه متخوّفا
ما رامَ جبّارٌ حماهُ لِريبةٍ✳ إلّا وجُدّل دونه أَو كُفكفا
يا أيّها الغوثُ المديدُ الباعِ قد✳ وافاكَ مُلتمسُ الرضا مُتلطّفا
وافاكَ مَن نَفعَ البريّة شأنهُ✳ يَرجو بِكَ النفعَ العميم الأورفا
وافاكَ بِالأهلينَ يرجو فوزَهم✳ بِرضاكَ مُجتدياً لَهم مُستَعطفا
تِلميذُ شَيخك ذي المقامِ الشامخِ ال✳ أَسمى الإِمامِ الشاذليِّ المُقتفى
أَحيا طريقَتهُ وَرفّع أهلَها✳ وَأقامَ مَسجدهُ وَكرّم واِحتَفى
وَلَه مثابرةٌ عَلى أَورادهِ✳ مُستَعطِشاً لِورودها متلهّفا
فَسلِ الإله لَنا إِطالة عمرهِ✳ في غِبطةٍ ومسرّةٍ لن تُصرفا
حاشاكَ تَصرفُه بِدون كرامةٍ✳ يَغدو بِها لزيادةٍ متعرّفا
وَالظنّ أنّك لا تزالُ ضمينهُ✳ في نفسهِ وَالأهل حيثّ تصرّفا
وَتكونُ فيه بحقّ شيخكَ وافياً✳ فَهوَ الّذي في ذا الزمانِ له وفى
حتّى نَرى تحقيقَ قولِ مؤرّخٍ✳ سرٌّ بهِ الحطّابُ سرَّ المُصطفى