عَفَت أَجَلى مِن أَهلِها فَقَليبها✳ إِلى الدَومِ فَالرَنقاءِ قَفراً كَثيبُها
إِذا هَبَّتِ الأَرواحُ كانَ أَحَبَّها✳ إِلَيَّ الَّتي من نَحوِ نَجدٍ هُبوبُها
وَإِنّي لَيَدعوني إِلى طاعَةِ الهَوى✳ كَواعِبُ أَترابٌ مِراضٌ قلوبها
كَأَنَّ الشِفاهَ الحُوَّ مِنهُنَّ حمِّلت✳ ذَرى بَرَدٍ يَنهَلُّ عَنها غُروبُها
بِهِنَّ مِنَ الداءِ الَّذي أَنا عارِفٌ✳ وما يَعرِفُ الأَدواءَ إِلّا طبيبُها
سَمِعتُ وَأَصحابي بِذي النَخلِ نازِلاً✳ وَقَد يَشعَفُ النَفسَ الشَعاعَ حَبيبُها
دُعاءً بِذي البُردَينِ مِن أُمِّ طارِقٍ✳ فَيا عَمرو هَل تَبدو لَنا فَتُجِيبُها
وَما رَوضَةٌ بِالحَزنِ قَفرٌ مَجودَةٌ✳ يَمُجُّ النَدى رَيهانُها وَصَبيبُها
بِأَطيَبَ بَعدَ النَومِ مِن أُمِّ طارِقٍ✳ وَلا طَعمُ عُنقودٍ عَقارٍ زَبيبُها