7,594 قراءة
شرح النص

دون ضجيج اختفوا في أرجاء البيت

دونَ ضجيجٍ اختفوا في أرجاء البيت،‏

ما عادوا ينتظرونَ شيئاً.‏

كانوا قد قادوني إلى المريض،‏

لكنني لم أعرفه.‏

قالَ: "الحمد لله. الآن ـ‏

وغابَ في أفكاره ـ‏

كانَ عليّ أن أغادر منذُ زمنٍ بعيد‏

وما أخّرني إلا انتظارك.‏

كم تُقلقينني في نوباتِ هذياني؛‏

كلماتك كلها لا تفارق ذاكرتي‏

أخبريني: "أليسَ بإمكانك أن تغفري؟"‏

قلتُ: "بإمكاني!"‏

تراءى لي أن الجدران تتوهّج‏

من الأرض حتى السقف.‏

وعلى ملاءةٍ حريرّية‏

انطرحتْ يدٌ جافة.‏

أصبحَ البروفيل الوحشي المُلقى جانباً‏

أكثر ثقلاً وخشونةً‏

وما عادَ صوتُ الأنفاس يُسْمَع‏

عند شفتيهِ القاتمتين المجعّدتين.‏

وفجأةً انبعثتْ في عينيهِ الزرقاوين‏

قوّة أخيرة:‏

"حسنٌ، أنكِ أطلقتني‏

ما كنتِ دائماً بمثلِ هذه الطيبة"‏

وعادَ وجهُهُ شاباً‏

فعرفتُهُ من جديد.‏

وقلتُ: " يا ربيّ‏

هوذا عبدُك فتقبّلهُ"‏

حزيران 1914‏

***

ترجمة

د. ثائر زين الدين

نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن