5,622 قراءة
شرح النص

خيانة

بدا الرجل الذي كان يتبعني أشبه بعميل حكومي، فالتفتّ إليه وسرت نحوه قائلا "لماذا تتبعني؟" قال "أنا لا أتبعك، أنا موظف تأمين في طريقي إلى العمل" قلت "طيب، اعذرني". قال "هل اقترفت خطأ ما، مخالفة للوطنية، أما أنك مجرد مصاب بالبارانويا؟" قلت "لم أقترف خطأ، ولا مخالفة للوطنية قطعا، ولست مصابا بالبارانويا". قال "طيب، لكن أحدا لم يتصور من قبل أنني عميل حكومي". قلت "أنا آسف". قال ”هناك ما يثقل على ضميرك، أليس كذلك؟" قلت "لا، إطلاقا، أنا فقط شخص حذر". قال "شأن مجرم جيد". قلت "لو سمحت لا تكلمني بهذه الطريقة. أنا لا أريد أن تكون لي أي علاقة بك". قال "لقد ارتكبت خيانة ما وسوف ينالون منك" قلت "أنت فاقد عقلك". قال "بينيدكت أرنولد[1]، هذا هو أنت". قلت "أنا ذاهب إلى مسيرة من أجل السلام لو أن هذا يروق لك" قال "آه، أنت من دعاة السلام، هذا والخيانة سواء". قلت "لا ليسا سواء". قال "بل سواء". "لا". "نعم". "لا". "نعم". وصلنا إلى باب مكتبه. قال "يسوؤني أن أودعك. ما رأيك أن نتناول الغداء معا غدا؟" قلت "من دواعي سروري". قال "مقهى سادي ظهرا". قلت "ظهرا في مقهى سادي".

***

ترجمة

أحمد شافعي

نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن